المناوي
415
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
وقال : ما تنعّم المتنعّمون بمثل ذكر اللّه . وقال : قال في التّوراة : أيّها الصدّيقون ، تنعّموا بذكري في الدّنيا ؛ فإنّه لكم في الدّنيا نعيم ، وفي الآخرة جزاء . وقال : لا يبلغ الرّجل منزلة الصدّيق حتى يأوي في مزابل الكلاب . وقال : نظرت في كلّ إثم فلم أجده إلّا [ من ] حبّ المال « 1 » . وقال : بقدر ما تحزن للدّنيا يخرج همّ الآخرة من قلبك . وقال : يا معشر الأغنياء ، موتوا كمدا ، فإنّ العيش عيش الآخرة . وقال : درهم الفقير أزكى عند اللّه من دينار الغنيّ . وقال : ما أنصفنا إخواننا الأغنياء ، يحبوننا في اللّه ، ويفارقوننا في الدّنيا ، وإنّه يأتي يوم يسرّهم أن يكونوا بمنزلتنا ، ولا يسرّنا أن نكون بمنزلتهم . وقال : في بعض الكتب يقول اللّه : أهون ما أنا صانع بالعالم إذا أحبّ الدّنيا أن أخرج حلاوة ذكري من قلبه . وقال : إذا ذكر الصّالحون فأفّ لي وتف . وقال : تلقى الرّجل وما يلحن حرفا ، وعمله كلّه لحن « 2 » ، أعربوا في كلامهم ولحنوا في أعمالهم ، فما أعربوا . وقال : إذا لم يكن في القلب حزن خرب كما إذا لم يكن في البيت ساكن يخرب . وقال : البدن إذا سقم لا ينجع فيه طعام ولا شراب ولا راحة ، وكذا القلب إذا غلبه « 3 » حبّ الدّنيا لا ينجع فيه وعظ . وقال : اتّقوا السحّارة ؛ فإنّها تسحر قلوب العلماء « 4 » .
--> ( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من حلية الأولياء 2 / 382 . ( 2 ) في المطبوع : وعملهم لحن كلهم . والمثبت من حلية الأولياء 2 / 384 . ( 3 ) في ( ب ) : طلب . ( 4 ) الخبر في الحلية 2 / 364 بزيادة : يعني الدنيا .